الأطفال "المناضلون" في السينما العربية

الأطفال "المناضلون" في السينما العربية

أشهرهم سليمان الجندي صاحب النظرة الحادة والشخصية القوية




الملخص:

تستعيد هذه المقالة صورة الطفل المناضل في السينما العربية، من خلال تتبّع الأدوار اللافتة التي جسّدها الأطفال في أفلام ارتبطت بالمقاومة الوطنية والتحولات التاريخية الكبرى. ويبرز اسم سليمان الجندي بوصفه النموذج الأوضح لهذه الظاهرة؛ إذ قدّم منذ طفولته شخصيات تمتزج فيها البراءة بالشجاعة، والحس الوطني بالقوة الدرامية، في أفلام مثل ريا وسكينة وبورسعيد وجميلة. تكشف المقالة كيف تحوّل الطفل في هذه الأعمال من عنصر هامشي إلى رمز للمقاومة والكرامة الوطنية، وكيف حملت ملامحه وأداؤه ملامح جيل كامل تشكّل وعيه على فكرة النضال. كما تتوقف عند تراجع هذه الصورة لاحقًا، لتطرح سؤالًا ضمنيًا حول غياب الطفل المناضل عن السينما الحديثة مقارنةً بزمن كانت فيه البطولة تبدأ من الطفولة.


كلمات مفتاحيه:

السينما العربية     السينما المصرية     الطفل المناضل     سليمان الجندي
المقاومة الشعبية     الأفلام الوطنية     بورسعيد     جميلة بوحيرد
تاريخ السينما     صورة الطفل في الفن

 

المقال كاملاً

لعب بعض الأطفال في قصص السينما المصرية والعربية دوراً بارزاً، بدا في الكثير من قصص الأفلام التي شاهدناها، بخاصة في فترات مقاومة الاحتلال، ولعل من أبرزه الاحتلال البريطاني، ثم الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة التي نعيش فيها. وقد ارتبط هذا الأمر بظهور أطفال عملوا في السينما، وكانت ملامحهم وأداء كل منهم يتناسبان مع ما في هذه القصص من حماسة ووطنية، وهو أمر انعكس على تلك المراحل السياسية، وعلى التاريخ الوطني للمصريين والعرب في السينما. ولعل من أبرز هذه الأسماء هو الطفل سليمان الجندي، الذي رأيناه منذ العام 1952 في فيلم "الإيمان" من إخراج أحمد بدرخان. هذا الصغير كان له توأم في الفيلم، وكان الاثنان ينتميان إلى أسرة تسكن شبرا حيث تدور الأحداث منذ عام 1943، باعتبار أن قصة الفيلم تؤرخ لمنطقة شبرا قبل قيام الثورة ولمدة 9 سنوات. هذه الأسرة تنتمي إلى الطبقة المتوسطة، والأب رجل عادي يهتم برعاية أبنائه بعد رحيل زوجته، ومنهم صبية في الخامسة عشرة من عمرها جسّدتها ماجدة، وطفلان جسّدهما سليمان وأخوه.

للمزيد..
 

 


البوم الصور