كل ما يراه الطفل قد يُنسى إلا ويلات الحروب

كــــل مـــا يــــراه الطـــفــــــل
قد يُنسى إلا ويلات الحروب



الملخص:

يعرض المقال الحالي تأثير الحرب على حاجات الطفل المادية، والنفسية والاجتماعية وتعطيل التعليم؛ حيث إنها تحطم كل ما يصادفها، وتترك إرثًا من الإصابات الجسدية، والإعاقات، والصدمات، والاضطرابات النفسية والعقلية يجعل من الصعوبة عودة الحياة كما كانت قبل اندلاعها، كما يُسلط الضوء على مظاهر إصابة الطفل باضطراب ما بعد الصدمة نتيجة التهديد بالموت، والإصابات، ومعايشة مشاهد الدمار، والقتلى، والجرحي، والتعرض للقصف، والتجويع، والتهجير، والنزوح، وفقدان الأقارب؛ لذا يتوجب على الوالدين مساعدة الطفل في التعافي من الصدمات النفسية؛ من خلال الإجابة عن تساؤلاته بصدق وترو، وتعزيز ثقته بذاته، وإتاحة فرص للعب، وحكي القصص الملهمة، والعناية بالموسيقى، والرسم؛ فضلًا عن دور القائمين على التعليم في أثناء الحرب في تهيئة بيئات تعليمية مستنيرة للصدمات: والتى توسم بـ: الحفاظ على الروتين، ومنح الطفل عديد من الخيارات، وصياغة عواقب منطقية عادلة حال خرق القواعد، وتجنب محفزات إعادة الصدمة؛ مثل: الصور، والكلمات، والأصوات التي تُعيد إلى ذاكرة الطفل مُسببات الصدمة.

 

كلمات مفتاحيه:
الطفولة تحت القصف     تداعيات الحروب على الأطفال     صدمة الحرب     اضطراب ما بعد الصدمة     
التعليم المستنير للصدمات     الشفاء من الصدمات     الطفل والحرب


المقال كاملاً

باتت الحرب أعتى الأحداث، وأوسعها تدميرًا لكل ما له قيمة إنسانية؛ لذا سنظل نلعن الحرب بكل ما تستخدمه من وسائل، وما تُعلنه من أهداف، فالحروب في عصرنا الحالي توسم بكونها حروبًا ضروسًا تسفك وتدمر أكثر من الحروب في الأزمنة السالفة؛ بسبب التطور الهائل في أسلحة الهجوم والدفاع وهذا ما يجعلها مريرة، وعنيفة، وحقودة، وعنيدة تطيح بما يُعرف بالمواثيق الحقوقية المناط بالدول الالتزام بها في زمن السلم، وتتجاهل ما للجرحى والخدمات الطبية من حقوق، وتساوي بين عسكريين ومدنيين عُزّل، وتحطم بقوة غاشمة كل ما يصادفها، وتهتك كل الأواصر كما لو أن الإنسانية ماتت ووراها الثرى وخلفت وراءها إرثًا من الإصابات الجسدية والإعاقات والصدمات والاضطرابات النفسية والعقلية يجعل من الصعوبة على البشر تخطي كل ذلك والتمتع بهناء العيش.


للمزيد..



البوم الصور
شارك الموضوع