يصدر العدد (50) من مجلة خطوة ليحوي ملفه موضوعاً بالغ الأهمية وهو "الطفل والحرب"، حيث يستعرض بشكل علمي تأثير الحروب والنزاعات على الأطفال، والحقيقة الواضحة والتي لا تحتاج إلى دليل هو أن الأطفال هم دوماً أول ضحايا الحروب، ورغم كل المواثيق والاتفاقيات الدولية وما تضمنه القانون والدولي والإنساني فإن كل التقارير الأممية تشير إلى تعرض ملايين الأطفال إلى انتهاكات جسيمة أثناء الحروب من قتل وتشويه وتجنيد واستغلال، وفقدان فرص التعليم، فضلاً عن التعرض للعنف والاختطاف واللجوء والنزوح.
والمثير للأسى أن الأمم المتحدة أعلنت مؤخراً أن منطقتنا تعد من أكثر المناطق اضطراباً في العالم، خيث تشهد العديد من الدول العربية الحروب والصراعات وصلت إلى حد الإبادة الممنهجة من قبل محتل يمارس شتى صنوف الدمار والخراب، وهو ما انعكست آثاره سلباً على الجميع وبشكل خاص الأطفال، حيث أبرزت موضوعات ملف هذا العدد تأثيرات تلك الأوضاع المأساوية على الأطفال جسدياً ونفسياً وتربوياً واجتماعياً، وهو ما سنستكمله أيضاً في ملف العدد القادم.
وإذا كانت المجلة قد خصصت ملفها حول موضوع الطفل والحرب، والهدف إبراز تأثيراتها على الطفل، يظل القصد والغاية هو دعوة المجتمع الدولي للقيام بدوره من خلال وقف الحرب، وإتاحة الفرصة للعيش بسلام، والوصول بالمنطقة لتكون أكثر استقرارا واستدامة من أجل أجيالنا القادمة.
على جانب آخر فقد شمل العدد عدداً من المقالات والتجارب والعروض، ونشاطا ينمي قدرات الطفل ومداركه، وملحقاً يتناول مفاهيم الأشكال والألوان لدى الطفل.
نشكر دوماً كل من أسهم بدعم وإثراء المجلة، ونتطلع دوماً أن تظل أداة علمية وعملية لنشر الفكر التربوي المستنير من وإلى الممارسين والمعنيين بمرحلة الطفولة المبكرة، وتنمية اتجاهات إيجابية لتنشئة الطفل في الوطن العربي، وفق مقاربة حقوقية تنموية في ضوء متطلبات مجتمع المعرفة والتقدم الرقمي.
والله ولى التوفيق،،
أ.د.حسن البيلاوي
أمين عام المجلس
المشرف العام على المجلة